فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليَّ قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن يقال هو الحجر الأسود (١)، وفي حديث بحيرا أن رسول الله ﷺ لما أقبل من العقبة من أرض بصرى قال بحيرا لمن كان عنده هذا سيد العالمين فقيل له بم ذلك، فقال إنه لما أقبل لم تبق شجرة ولا حجر إلا سجد (٢)، ويروى أن النبي ﷺ لما خاف المشركين على نفسه ناداه جبل حراء إلي إلي يا رسول الله، وعن مجاهد قال: ما من صباح إلا ويسلم الجبل على الجبل ويقول: هل مر بك ذاكر لله ﷿، وكما دعا ﷺ الشجرتين المفرقتين فاجتمعتا (٣) وكما رجف جبل حراء فقال: اسكن حراء فليس عليك إلا نبي" (٤) الحديث، وكما كلمته ذراع الشاة وأدل دليل على هذا قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ (٥) الآية، قال بعض المفسرين: لا يزال الثوب يسبح الله ﷿ ما لم يتسخ فإذا اتسخ قطع التسبيح ولا تزال الورقة تسبح لله تعالى على