فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تحريم مكة إنما كان في زمن إبراهيم ﵇ والصحيح أنه كان يوم خلق الله السموات والأرض وذكروا في تحريم إبراهيم احتمالين، أحدهما: إنه حرمها بأمر الله تعالى له بذلك لا باجتهاده فلهذا أضاف التحريم إليه تارة وإلى الله تارة، والثاني: أنه دعا لها فحرمها الله تعالى بدعوته فأضيف التحريم إليه لذلك (١).
١٨٦٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ كانَ النَّاس إِذا رَأَوْا أول الثَّمر جاؤوا بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَإِذا أَخذه رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي ثمرنا وَبَارك لنا فِي مدينتنا وَبَارك لنا فِي صاعنا ومدنا اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم عَبدك وخليلك وَنَبِيك وَإِنِّي عَبدك وَنَبِيك وَإنَّهُ دعَاك لمَكَّة وَإِنِّي أَدْعُوك للمدينة بِمثل مَا دعَاك بِهِ لمَكَّة وَمثله مَعَه قَالَ ثمَّ يَدْعُو أَصْغَر وليد يرَاهُ فيعطيه ذَلِك الثَّمر رَوَاهُ مُسلم وَغَيره (٢).
قَوْله فِي صاعنا ومدنا يُرِيد فِي طعامنا الْمكيل بالصاع وَالْمدّ وَمَعْنَاهُ أَنه دَعَا لَهُم بِالْبركَةِ فِي أقواتهم جَمِيعًا.
قوله: وعن أبي هريرة ﵁، تقدم الكلام على أبي هريرة.
قوله: كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاؤوا به لرسول الله ﷺ فإذا أخذه رسول الله ﷺ قال: "اللهم بارك لنا في تمرنا وبارك لنا في مدينتنا" الحديث.