Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات وما جاء في فضلها وفضل أحد ووادي [القرى]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٢٣٧

تنبيه: فإن قلت: كيف يتصور نقل الحمى وهي عرض؟ قلت: جوزه طائفة مع أن معناه أن يعدم من المدينة ويوجد في الجحفة، فإن قلت: لا دعاء بالإعدام مطلقا؟ قلت: كانوا يهودها أعداء شديدى الإيذاء للمسلمين فدعا عليهم إرادة الخير لأهل الإسلام (١) أ. هـ.

قوله ﷺ: "اللهم إني أحرم ما بين لابتيها" والمراد باللابتين الحرتان والأحاديث كلها متفقة على أن المراد فيما بين لابتيها بيان لحد حرمها من جهة المشرق والمغرب وما بين جبليها في الرواية الأخرى، وبيان لحده من جهتي الجنوب والشمال (٢) ففي هذا الحديث حجة ظاهرة للشافعي ومالك وموافقيهما في تحريم صيد المدينة وقطع شجرها وأباح أبو حنيفة ذلك والمشهور من مذهب مالك والشافعي والجمهور أنه لا ضمان في صيد المدينة وشجرها بل هو حرام بلا ضمان (٣) وتقدم الكلام على ذلك، والمراد بقوله "وإني حرمت المدينة" الحديث المراد بتحريمها أنه لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها (٤).

قوله ﷺ: "كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم" المراد أن إبراهيم ﷺ بين حرمة مكة وأنا بينت حرمة المدينة، فهذا الحديث دليل لمن يقول أن