Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات وما جاء في فضلها وفضل أحد ووادي [القرى]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٢٣٩

ومجيء الناس لرسول الله ﷺ بأول التمر مبادرة بهدية ما يستطرف واغتناما لدعائه وبركته ﷺ، ولذلك كان النبي ﷺ إذا أخذ أول ذلك التمر وضعه على وجهه كما رواه بعض الرواة عن مالك في هذا الحديث من الزيادة (١)، قال العلماء: كانوا يفعلون ذلك رغبة في دعائه ﷺ وللمدينة والصاع والمد وإعلاما له ﷺ بابتداء صلاحها لما يتعلق بها من الزكاة وغيرها وتوجيه الخارصين إليها (٢).

قوله: "ثم يدعو أصغر وليد يراه" لأنه أقل صبرا ممن هو أكبر منه وأكثر جزعا وأشد فرحا وهذ من حسن سياسته ﷺ ومعاملته الكبار والصغار، قيل: إن ذلك من باب التفاؤل بنمو الصغير وزيادته كنمو التمرة وزيادتها والله أعلم، ففي هذا الحديث بيان ما كان عليه النبي ﷺ من مكارم الأخلاق وكمال الشفقة والرحمة وملاطفة الكبار والصغار ﷺ وشرف وكرم ذكره النووي (٣).

قوله ﷺ: "اللهم بارك لنا في تمرنا" إلى قوله "وصاعنا" قال الحافظ المنذري: يريد في طعامنا المكيل بالصاع والمد، ومعناه أنه دعا له بالبركة في أقواتهم جميعا، أ. هـ.