Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٦٨

وقال: غيره فيه أن سؤال الخلق لا يحل إلا لحاجة وهو الفقر المدقع وهو غاية الفقر وأشده الذي لم يبق لصاحبه شيئًا من المال يرجع إليه وأصله من الدقعاء وهو التراب والأرض التي لا نبات عليها فيفضي شدة الفقر بصاحبه إلى الجلوس عليها وهذا معنى قوله تعالى: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)﴾ (١) (٢)، وقال: ابن العربي (٣) الدقع سوء احتمال الفقر فكأنه ﷺ لم يبح المسألة إلا لمن عجز عن احتمال شدة الفقر.

وقوله: "الفاقة والصبر" وكان عاجزًا منقطعًا عن الكسب وسبب هذا الحديث يكشف عن ذلك فإنه قال: "أما في بيتك شيء" قال: بلى حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه الحديث.

قوله ﷺ: "أو لذي غرم مفظع" والغرم قد ضبطه الحافظ (٤) وفسره فقال: وهو ما يلزم أداؤه تكلفًا لا في مقابلة عوض ا. هـ.

وقوله: "مفظع" قد ضبطه الحافظ (٥) وفسره فقال: هو الشديد الشنيع ا. هـ.

قوله ﷺ: "أو لذي دم موجع" قد فسره الحافظ (٦) فقال: هو الذي يتحمل دية عن قريبه أو حميمه أو نسيبه القاتل يدفعها إلى أولياء المقتول ولو لم يفعل