Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٦٧

فهي كالدين وأراد الإكتساب بالسؤال فكره له النبي ﷺ السؤال مع القدرة على الكسب فباع عليه بعض ما يملكه واشترى له بذلك آلة يكتسب بها، وقد يقال: هذا تصرف في ماله برضاه مع أن النبي ﷺ يجوز له التصرف في أموال أمته بما شاء فتصرف له على وجه المصلحة وهذا خاص بالنبي ﷺ فإنه يبيع ملك الغير من غير وكالة وذلك لقوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (١) والله أعلم قاله: العراقي في شرح الأحكام (٢).

وفي هذا الحديث جواز الزيادة في ثمن السلعة قبل إيجاب البيع الأول (٣) وفيه أنه لا نقيصة على الرجل الفاضل أن يكون سمسارًا (٤).

قوله ﷺ: "هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك" النكتة بالتاء المثناة فوق كالنقطة شبه الوسخ في المرآة (٥)، تقدم ذكرها في الجمعة.

قوله ﷺ في حديث أنس هذا: "أن المسألة لا تصلح إلا لثلاث لذي فقر مدقع" المدقع: قد ضبطه الحافظ وفسره فقال: هو الشديد الملصق صاحبه بالدقعاء وهي الأرض لا نبات بها ا. هـ.