Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٦٩

قتل قريبة أو حميمة الذي يتوجع لقتله ا. هـ.

وقال غيره: هذا رجل صنع خيرًا فليس من المعروف أن تترك الغرامة عليه وحده بل يعان على ما تحمله ويعطي من الصدقة وغيرها ما يخرج به من عهدة ما ضمنه وحمله (١) ا. هـ.

وفي هذا الحديث أيضًا أنه ﷺ لم ير الصدقة تحل لأحد مع القوة على الكسب ولا مع وجود شيء فقد روى أبو داود (٢) عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "لا تحل الصدقة لغني ولا ذي مرة سوي" المرة الشدة والقوة والسوي هو التام الخلق سالم من موانع الإكتساب وبحديث هذا الباب يقول الشافعي وأبو ثور وغيرهما قالوا أكل من كان قويًا على الكسب والتحرف مع قوة البدن وحسن التصرف حتى يغنيه ذلك عن الناس فالصدقة عليه حرام وكذلك المتصوفة الذين تركوا أشغالهم وتخلوا لعبادة الله ﷿ ولهم قدرة على التكسب لا يحل لهم الصدقة لأن التكسب مع الإعراض عن النوافل أولى من الاشتغال بالنوافل والطمع مما في أيدي الناس قال النبي ﷺ: "إن أفضل ما أكل الرجل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده" (٣) انتهى (٤).