Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٥٣

وَكلَّ مَنْ كَانَ قَنُوعًا وَإِنْ ... كَانَ مُقِلًّا فَهْوُ الْمُكْثِرُ (١)

ولعُثْمَانُ بْنُ سَعْدَانَ:

تَقَنَّعْ بِمَا يَكْفِيكَ وَاسْتَعْمَلِ الرِّضَا ... فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصْبِحُ أَمْ تُمْسِي

فَلَيْسَ الْغِنَى عَنْ كثْرَةِ الْمَالِ إِنَّمَا ... يَكُونُ الْغِنَى وَالْفَقْرُ مِنْ قِبَلِ النَّفْسِ (٢)

ولغيره:

إِذَا عُوْفِيَ المَرْءُ فِي جِسْمِهِ ... وَمَلّكَهُ اللهُ قَلْبًا قَنُوْعَا

وَأَلْقَى المَطَامِعَ عَنْ نَفْسِهِ ... فَذَاكَ الغَنِيّ وَلَو مَاتَ جُوْعَا (٣)

ذكرها القرطبي (٤) في كتابه.

١٢٢٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَيْسَ الْمِسْكِين الَّذِي ترده اللُّقْمَة وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَة وَالتَّمْرَتَانِ وَلَكِن الْمِسْكِين الَّذِي لَا يجد غنى يُغْنِيه وَلا يفْطن لَهُ فَيتَصَدَّق عَلَيْهِ وَلا يقوم فَيسْأَل الناس، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٥).

قوله وعن أبي هريرة تقدم الكلام على أبي هريرة قوله ﷺ: "ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقماتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين