Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٥٢

وقيل: هو استعاذة من الحرص والطمع والشره وتعلق النفس بالآمال البعيدة وهذا الحديث وغيره من الأدعية المسجعة دليل لما قاله كثير من العلماء أن السجع المذموم في الدعاء هو التكلف فإنه يذهب الخشوع والخضوع والإخلاص ويلهي عن الضراعة والإفتقار وفراغ القلب فأما ما حصل بلا كلفة ولا إعمال فكر لكمال الفصاحة ونحو ذلك أو كان محفوظًا فلا بأس بذلك (١).

١٢٢٦ - وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا ذَر أَتَرَى كثْرَة المَال هُوَ الْغنى قلت نعم يَا رَسُول الله قَالَ أفترى قلَّة المَال هُوَ الْفقر قلت نعم يَا رَسُول الله قَالَ إِنَّمَا الْغنى غنى الْقلب والفقر فقر الْقلب، رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيت يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى (٢).

قوله وعن أبي ذر تقدم الكلام على أبي ذر.

قوله ﵁: قال: لي رسول الله ﷺ "يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى" قلت: نعم يا رسول الله قال: "أفترى قلة المال هو الفقر" قلت نعم يا رسول الله قال: "إنما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب".

وقوله: "أفترى"بضم التاء المثناة ومعناها أتظن. لمَحْمُود الْوَرَّاقُ:

الْفَقْرُ فِي النَّفْسِ وَفِيهَا الْغِنَى ... وَفِي غِنَى النَّفْسِ الْغِنَى الْأَكْبَرُ

مَنْ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَلَمْ ... يَقْنَعْ فَذَاكَ الْمُوسِرُ الْمُعْسِرُ