فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
١٠٨٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة وَابْن عمر ﵁ أنَّهُمَا سمعا رَسُول الله ﷺ يَقُول على أَعْوَاد منبره لينتهين أَقوام عَن ودعهم الْجُمُعَات أَو ليختمن الله على قُلُوبهم ثمَّ لَيَكُونن من الغافلين، رَوَاه مسلم وَابْن مَاجَه وَغَيرهمَا (١).
قَوْله: ودعهم الْجُمُعَات هُوَ بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الدَّال أَي تَركهم الْجُمُعَات وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة بِلَفْظ تَركهم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ.
قوله: وعن أبي هريرة وابن عمر تقدم الكلام على مناقبهما رضي الله تعالى عنهما.
قوله: أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره الحديث. فيه استحباب اتخاذ المنبر وهو سنة مجمع عليها (٢) لما روى مسلم (٣) أنه ﷺ أرسل إلى امرأة أن مُرِي غلامكِ النجار يعمل لي أعوادا أكلم الناس عليها فعمل هذه الثلاث درجات فكان يخطب عليها انتهى.
كان ﷺ يخطب على الأرض وعن يساره جذع نخلة يعتمد عليه فخطبته على الأرض تدل على أن المنبر لا يجب، وكان منبره ﷺ ثلات درجات (٤) غير الدرجة التي تسمى المستراح وكان يقف على الثالثة فيندب الوقوف على الدرجة التي تسمى المستراح إن كان المنبر قصيرًا [فإن كان طويلا] قال في الحاوي وقف