Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل يذكر فيه الأغسال المسنونة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٦١٨

فصل يذكر فيه الأغسال المسنونة

غسل الجمعة تقدم الكلام عليه، وفيمن يسن له أربعة أوجه، الصحيح المنصوص الذي عليه الجمهور أنه مسنون لكل من أراد الجمعة سواء الرجل والمرأة والصبي والمسافر والعبد وغيرهم لحديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من جاء منكم الجمعة فليغتسل". ولأن المراد النظافة وهم في هذا سواء ولا يسن لمن لا يريد الحضور وان كان من أهل الجمعة لمفهوم الحديث ولانتفاء المقصود والله أعلم (١).

اتفق الجمهور على أن غسل الجمعة والغسل من غسل الميت آكد الأغسال المسنونة وفي الآكد منهما قولان، أحدهما: غسل الجمعة لاختلاف العلماء في وجوبه تمسكا بقوله ﷺ: "غسل الجمعة واجب على كل مسلم" رواه مسلم (٢). وصححه النووي (٣) وهو الذي عليه أكثر الأصحاب أن غسل الجمعة أفضل من غسل غاسل الميت، وإن كان حديث غسل الميت حسَّنه الترمذي (٤).