فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن بريدة، هو: بريدة بن [الحصيب، بضم الحاء المهملة، ابن عبد اللّه بن الحرب بن الأعرج بن سعد بن رزاح الأسلمى. سكن المدينة، ثم البصرة، ثم مرو، وتوفى بها سنة اثنتين وستين، وهو آخر من توفى من الصحابة ﵁ بخراسان. روى له عن رسول ﷺ مائة حديث وأربعة وستون حديثا، اتفق البخارى ومسلم على حديث، وانفرد البخارى بحديثين، ومسلم بأحد عشر. أسلم بريدة قبل بدر، ولم يشهدها، وقيل: أسلم بعدها. روى عنه ابناه عبد اللّه، وسليمان (١)].
قوله ﷺ: "في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل فعليه أن يتصدق على كل مفصل منها صدقة" الحديث، المفصل بفتح الميم وإسكان الفاء وكسر الصاد المهملة، قال في المحكم: كل ما ملتقى عظمين من الجسد أما المفصل بكسر الميم وفتح الصاد فهو اللسان (٢).
قوله ﷺ: "فعليه أن يتصدق على كل مفصل منها صدقة" أي على سبيل الاستحباب المتأكد وإن لم يكن واجبا وليس المراد أن عليه ذلك على سبيل الوجوب وهذه العبارة تستعمل في المستحب كما تستعمل في الواجب ومنه الحديث "للمسلم على المسلم خصال واجبة" (٣)، ومعلوم أن البداء بالسلام