Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في صلاة الضحى

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٣٩٨

لا تجب فهو سنة.

قوله: في الحديث قالوا فمن [يطيق] ذلك يا رسول اللّه، كأن الصحابة ﵄ فهموا أن المراد بالصدقة هنا ما يتصدق به على الفقراء فبين لهم ﷺ أن المراد بها مطلق الحسنة وإن لم يعد منها يقع على الغير ولذلك قال في حديث أبي ذر المتقدم: "فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة" (١).

قوله ﷺ: قال "النخاعة في المسجد تدفنها" قال ابن الأنباري: النخاعة بمعنى النخامة بالميم وهما ما يطرحه الإنسان من فيه من رطوبة صدره أو رأسه وفرق بعضهم بينهما (٢) وتقدم ذلك، والمراد أن دفن النخامة الكائنة في المسجد حسنة وصدقة وسواء كانت النخامة منه أو من غيره (٣).

وقوله: "تدفنها" والشيء تنحيه بتاء الخطاب ويجوز في قوله: "نخامة" الرفع والنصب وكذا في قوله أو الشيء تنحيه كذا في رواية أحمد، وفي رواية أبى داود الشيء تنحيه بالواو وهو الأصل والمراد بالشيء معناه الأذى الذي يتضرر به المارة وكذلك بوب عليه أبو داود ﵀ فقال: باب إماطة الأذى (٤)، وفي صحيح مسلم عن أبي ذر قال: قال: "عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محانس أعمالها الأذى يماط عن