فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وعن غيره من الحسنات ركعتا الضحى أما إذا ترك الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر عند فعله حيث لم يقم به غيره فقد أثم ولا يرفع الأعم عنه ركعتا الضحى ولا غيرهما من التطوعات ولا من الواجبات ذكره ابن رجب الحنبلي (١) واللّه أعلم.
قوله ﷺ: "ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى" ضبطناه تجزى بفتح أوله بغير همزة في آخره وضم أوله بهمزة في آخره فالفتح من جزأ يجزئ أي كفي، ومنه قوله تعالى: لا تجزئ نفس عن نفس الآية، وفي الحديث الآخر: "لا تجزئ عن أحد بعدك" والضم من الأجزاء ذكره النووي (٢) وفيه دليل وحث عظيم على فضل الضحى وكبير موقعها وأنها تصح ركعتين (٣).
٩٩٥ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول فِي الإِنْسَان سِتُّونَ وثلثمائة مفصل فَعَلَيهِ أَن يتَصَدَّق عَن كل مفصل مِنْهَا صَدَقَة، قَالُوا فَمن يُطيق ذَلِك يَا رَسُول اللّه قَالَ النخاعة فِي الْمَسْجِد تدفنها وَالشَّيْء تنحيه عَن الطَّرِيق فَإِن لم تقدر فركعتا الضُّحَى تجزئ عَنْك رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا (٤).