Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود، وإقامة الصلب بينهما وما جاء في الخشوع]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٦٩٧

فائدة أيضًا: فإن قيل فما تقولون في حالة من عدم الخشوع في صلاته هل يعتد له بها أم لا؟ قيل أما الاعتداد له بها في الثواب فلا يعتد له منها إلى بما عقل فيه وخشع فيه لربه تبارك وتعالي، قال ابن عباس ﵁ ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها وفي السنن والمسند مرفوعًا "إن العبد ليصلي الصلاة ما يكتب له منها إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها حتى بلغ عشرها" (١) وقد علق الله تعالى فلاح المصلين بالخشوع في صلاتهم وقال ﷾ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ (٢) فدل على أن من لا يخشع فيها فليس من أهل الفلاح ولو اعتد له بها شيء لكان من المفلحين وأما الاعتداد بها في أحكام الدنيا وسقوط القضاء فإن غلب عليها الخشوع وتعقلها اعتد له بها إجماعا وكانت السنن والأذكار عقيبها جوائز ومكملات لبعضها وإن غلب عليه عدم الخشوع فيها وعدم تعقلها فقد اختلف العُلماء في وجوب إعادتها فأوجبها عبد الله بن حامد من أصحاب الإمام أحمد وأبو حامد الغزالي في إحيائه لا في وسيطه وبسيطه واحتج بأنها صلاة لا يثاب عليها ولم يضمن له فيها الفلاح فلم تبرأ ذمته منها ولم يسقط القضاء عنه كصلاة المرائي قال والعقل روح الصلاة ومقصودها ولبها فكيف يعتد بصلاة فقدت روحها ولبها وبقيت صورتها وظاهرها، قالوا: ولو ترك