Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود، وإقامة الصلب بينهما وما جاء في الخشوع]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٦٩٦

دينكم الصلاة، ورب مصل لا خير فيه، ويوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيهم خاشعًا، وقال سهل: من خشع قلبه لم يقرب منه الشيطان (١)].

فائدة: قد اختلف العلماء في الخشوع هل هو سنة أو واجب؟

فحكى النووي في شرح المهذب الاتفاق على أنه سنة وليس بواجب (٢) وقد نقل عن الشافعي قوله عرفت أن ذهاب الخشوع يبطل الصلاة (٣)، قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد: والذي يتعين أنها تكره وقيل أنه شرط في جزء من الصلاة وليس للإنسان من صلاته إلا ما عقل منها (٤) وفي كلام غير واحد من العلماء ما يقتضي وجوبه (٥) ومما يدل على وجوبه ما رواه الإمام أحمد والنسائي وابن حبان في صحيحه من حديث عمار بن ياسر ﵁ أنه صلى ركعتين، فقال له عبد الرحمن بن الحارث: يا أبا اليقظان، لا أراك إلا قد خففتهما، قال: هل نقصت من حدودها شيئا؟ قال: لا، ولكن خففتهما قال: إني بادرت بهما السهو، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الرجل ليصلي ولعله أن لا يكون له من صلاته إلا عشرها، وتسعها، أو ثمنها، أو سبعها" حتى انتهى إلى آخر العدد" (٦) الحديث وتقدم مثله.