Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود، وإقامة الصلب بينهما وما جاء في الخشوع]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٦٩٥

نيران الشهوة وسكون تعالى الصدر وإشراف نور التعظيم فى القلب (١)، وقال بعضهم: الخشوع حالة في القلب يظهر أثرها على الجوارح من الإخبات والسكون (٢)، وقال الإمام فخر الدين: اختلفوا في الخشوع فمنهم من جعله من أفعال القلوب كالخوف فإذا خشع القلب خشعت الجوارح لأنه ملكها، ومنهم من جعله من أفعال الجوارح كالسكون، ومنهم من قال إنه مجموع الأمرين وهو أولى (٣) ولا يختص بالصلاة، فقد روي عن بعضهم أنه لم يرفع يرفع رأسه إلى السماء أربعين سنة حياء من الله تعالى (٤).

وروى الترمذي الحكيم عن أبي هريرة أن النبي ﷺ رأى رجلا يبعث بالهيئة في الصلاة فقال "لو يخشع قلب هذا لخشعت جوارحه" ونظر الحسن إلى رجل يعبث بالحصى ويقول: اللهم زوجني من الحور العين، فقال: بئس الخاطب أنت أنت تخطب [الحور العين] و [أنت] تعبث [بالحصي] (٥)، وكان بعض الصالحين يقول أعوذ بالله من خشوع النفاق فقيل وما خشوع النفاق قال أن يرى البدن خاشعا والقلب غير خاشع (٦).

[وقال حذيفة ﵁: أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من