Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في التأمين خلف الإمام وفي الدعاء وما يقوله في الاستفتاح والاعتدال]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٦٠٥

والظاهر والله أعلم أن المراد الموافقة في الزمان فإن الإمام عند فراغ الفاتحة يؤمن وكذلك المأموم والملائكة فإنه قد قيل: إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه كما رواه البخاري أيضًا معناه: وافقهم في وقت التأمين فأمر مع تأمينهم هذا هو الصحيح والصواب (١)، وفي ذلك مزية عظيمة ودرجة رفيعة للإمام تقتضي التهالك على الإمامة لينال هذا الأجر العظيم، فإن لم تتفق موافقته أمن عقبه فإن لم يؤمن الإمام أو لم يسمعه أو لم يدر هذا أمن أو لا أمن هو، ولو آخر الإمام التأمين عن الوقت المستحب فيه أمن المأموم (٢) والله أعلم.

وحكى القاضي عياض (٣) قولا سبقه إليه الخطابي أن معناه وافقهم في الصفة والخشوع والإخلاص لقوله ﷺ: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه" وقيل في اللفظ: لا في الزمان، ومعنى قوله: "إذا أمن فأمنوا" أي: إذا شرع فاشرعوا ليحصل التوافق (٤)، وبه تجتمع الأحاديث ولم أجد في الحديث: "فمن وافق تأمينه تأمين الإمام" وقد نقلها الشيخ علاء الدين ابن العطار رواية ولم يعزها إلى كتاب (٥) قاله في شرح الإلمام.