فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
هي مواضع في الصلاة منها أن يقول الإمام ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فيقول من خلفه آمين معا أي يقولها بعد أن يسكت الإمام؛ ومنها: أن يصل القراءة بالتكبير، ومنها: السلام عليكم ورحمة الله فيصلها بالتسليمة الثانية فالأولى فرض والثانية سنة، فلا يجمع بينهما، ومنها: إذا كبر الإمام فلا يكبر معه حتى يسبقه ولو بواو (١).
فرع: قال في البحر في كتاب الصلاة: لا يجوز أن يؤمن على دعاء الكافر لأن دعاءه غير مقبول، قال الله تعالى: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ (٢) قال ابن عباس ﵄: أصواتهم محجوبة عن الله تعالى فلا يسمع دعاءهم، وروى أصحاب السنن والحاكم بإسناده أن النبي ﷺ قال: "الدعاء هو العبادة" والعبادة لا تصح من الكافر، وقال آخرون: قد يستجاب للكافر كما يستجيب لإبليس في الإنظار، وأجابوا عن الآية بأن المراد بالدعاء العبادة (٣) انتهى.
قوله ﷺ: "فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" في هذا الحديث استحباب التأمين عقب الفاتحة للإمام والمأموم والمنفرد كما تقدم لقوله ﷺ: "وإذا قال ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا آمين" ليوافق تأمين الملائكة المقتضية مغفرة ما تقدم من الذنوب، قال النووي ﵀: