Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في التأمين خلف الإمام وفي الدعاء وما يقوله في الاستفتاح والاعتدال]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٦٠٦

قال شيخ الإسلام النووي في شرح مسلم: واختلفوا في هؤلاء الملائكة المذكورين، فقيل: هم الحفظة والراجح أنهم غيرهم لقوله ﷺ: "إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين" الحديث رواه مسلم، فهذا يدل على أنهم غير الحفظة لأن لفظ السماء مشعر بأنه لا يختص الملائكة بالحفظة، وأجاب الأولون القائلون بأنهم الحفظة عنه بأنه إذا قالها الحاضرون من الحفظة يقولها من فوقهم حتى تنتهي إلى أهل السماء (١)، وفي هذا الحديث أن الملائكة يدعون للبشر ويستغفرون لهم ويؤمنون على دعاء المؤمن طمعا في الإجابة والقبول وليس المعنى الموافقة في اللفظ بها في وقت واحد بل المعنى أن تأمين الملائكة عن ثقة بالله وإخلاص (٢)، وفيه دليل على قراءة الفاتحة لأن التأمين لا يكون إلا عقبها (٣)، وفيه أن التأمين سنة لكل مصل إماما ومأموما ومنفردا (٤).

قوله ﷺ: "غفر له ما تقدم من ذنبه" هو لفظ عام فيقتضي عموم مغفرة الذنوب إلا ما يتعلق بحقوق الناس فإنها لا تغفر بقول آمين وذلك معلوم من الأدلة الخارجية المخصصة لعمومات مثله، وقيل معنى غفر له يعني غفر له وإن لم ينال المغفرة لأن الملائكة قد سألت المغفرة له والمراد بالذنوب هنا والله