فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
السجود أفضل من إطالة القيام وسائر أركان الصلاة (١) وقد اختلف العُلماء في السجود في الصلاة والقيام أيهما أفضل وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب للعلماء أحدها: مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومن وافقهما أن تطويل القيام أفضل لقوله ﷺ في حديث جابر في صحيح مسلم "الصلاة طول القنوت" والمراد بالقنوت القيام في الصلاة ولأن ذكر القيام هو القرآن وذى السجود التسبيح والقرآن أفضل فكان ما طول به أفضل.
والمذهب الثاني أن تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل لقوله ﷺ "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" وبأن السجود لله يقع من المخلوقات كلها علويها وسفليها وبأن الساجد أذل ما يكون لربه وأخضع له وذلك وأشرف حالات العبد (٢) وحكى ذلك الترمذي والبغوي عن جماعة من العُلماء وممن قال بتفضيل تطويل السجود ابن عمر ﵄.
والمذهب الثالث: أنهما سواء، قال: الإمام أحمد بن حنبل روي فيه حديثان عن النبي ﷺ وتوقف الإمام أحمد بن حنبل في هذه المسألة ولم يقض فيها بشيء، وقال: إسحاق بن راهويه وأما في النهار فتكثير الركوع والسجود أفضل وأما بالليل فتطويل القيام أفضل إلا أن يكون رجل له حزب بالليل يأتي عليه فكثرة الركوع والسجود في هذا أحب إليّ لأنه يأتي على حزبه وقد ربح كثرة الركوع والسجود، وقال: الترمذي وإنما قال إسحاق هذا لأنه