Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الصلاة مطلقا وفضل الركوع والسجود]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٢٦٩

وصف صلاة النبي ﷺ بالليل وصف طول القيام، وأما بالنهار فلم يوصف من صلاته ﷺ من طول القيام ما وصف بالليل (١) والله أعلم.

فائدة: في الحديث الصحيح قال رسول الله ﷺ: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم" (٢) ففي هذا الحديث فوائد منها أن أعضاء السجود سبعة، وأنه ينبغي للمصلي أن يسجد عليها (٣) والحكمة في كونها سبعة أنها إذا ضمت إلى الإيمان كانت ثمانية بعدد أبواب الجنة وإذا لم يوجد الإيمان بها كانت سبعا بعدد أبواب جهنم أعاذنا الله منها والمستحب أن يسجد على الجبهة والأنف جميعا فيضعهما دفعة واحدة ويجب وضع الجبهة مكشوفة (٤) إلا لمرض أو جراحة فيكفي وضعها معصوبة (٥) ووضع الأنف مستحب فلو تركه جاز ولو اقتصر عليه وترك الجبهة لم يجزه هذا مذهب الشافعي ومالك.

وقال أبو حنيفة وأبو القاسم من أصحاب مالك يجب أن يسجد الجبهة والأنف جميعا لظاهر الحديث قال الأكثرون: وظاهر الحديث أنهما كعضو واحدا لأنه قال في الحديث سبعة فإن جعلا عضوين صارت ثمانية وذكر الأنف استحبابًا (٦) والإشارة في الحقيقة كانت إلى الجبهة فهي مصروفة إليها