فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الجنة أكثركم صلاة في الدنيا" (١) فالذي يقوم في الصلاة "فإنما هو مناج لربه تبارك تعالى" (٢) كما صح بذلك الحديث وهو قارع باب الملك كما روى البيهقي عن ابن مسعود ﵁ قال من كان في الصلاة فهو يقرع باب الملك ومن يقرع باب الملك يوشك أن يفتح له (٣)، يوشك أي يسرع فانظر رحمك الله كيف تقرع باب الملك بأدب وخشوع وتضرع وكان الجريري لا يمد رجليه في الخلوة فقيل له إنه ليس يراك أحدا وقد خلوت بنفسك فهلا مددت رجليك فقال: حفظ الأدب مع الله أحق وكان إبراهيم يصلي قاعدا فجلس ومد رجليه فهتف به هاتف هكذا يجلس المملوك بين يدي الملك (٤)، وقال علي بن أبي طالب ﵁ لا خير في صلاة لا خشوع فيها ولا خير في قراءة لا تدبر فيها ولا خير في عبادة لا فقه فيها (٥)، ورأى أبو الدرداء رجلًا يخشع في صلاته قال إني لأرجو أن تدخل الجنة وأنت تضحك رأى بعضهم رجلًا خاشع المنكبين والبدن فقال: يا فلان الخشوع هاهنا وأشار إلى صدره لا هاهنا وأشار إلى منكبه، وكان بعضهم يقول أعوذ بالله من خشوع النفاق فقيل له