فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وما خشوع النفاق فقال: أن ترى البدن خاشعًا والقلب غير خاشع، وقال: حذيفة ﵁ أول ما تفقدون من دينكم الخشوع يوشك أن تدخل الجماعة فلا ترى فيهم خاشعًا، وقال سهل رحمة الله عليه: من خشع قلبه لم يقرب منه الشيطان (١)، وسيأتي الكلام على الخشوع مطولًا قريبًا إن شاء الله.
٥٤٧ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ كَانَ رجلَانِ أَخَوان فَهَلَك أَحدهمَا قبل صَاحبه بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة فَذكرت فَضِيلَة الأول مِنْهُمَا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ألم يكن الآخر مُسلمًا قَالُوا بلَى وَكَانَ لا بَأْس بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَمَا يدريكم مَا بلغت بِهِ صلَاته إِنَّمَا مثل الصَّلَاة كمثل نهر عذب غمر بِبَاب أحدكُم يقتحم فِيهِ كلّ يَوْم خمس مَرَّات فَمَا ترَوْنَ فِي ذَلِك يبقي من درنه فَإِنَّكُم لا تَدْرُونَ مَا بلغت بِهِ صلاته رَوَاهُ مَالك وَاللَّفْظ لَهُ (٢) وَأحمد بِإِسْنَاد حسن وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص قَالَ سَمِعت سَعْدًا وناسًا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَقُولُونَ كَانَ رجلَانِ أَخَوان فِي عهد رَسُول الله ﷺ وَكَانَ أَحدهمَا أفضل من الآخر فَتوفي الَّذِي هُوَ أفضلهما ثمَّ عمر الآخر بعد أَرْبَعِينَ لَيْلَة ثمَّ توفّي فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ ألم يكن يُصَلِّي قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله وَكَانَ لا بَأْس بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وماذا يدريكم مَا بلغت بِهِ صلَاته الحَدِيث (٣).