فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وترغيب لا إيجاب وإلزام (١).
قوله ﷺ: "يعدل بين الاثنين صدقة" أي: يصلح بينهما بالعدل كذا فسره الحافظ، وقال غيره: أن يراد به الإصلاح العدل في الأحكام من القضاة والله أعلم، ويحتمل أن يراد به الإصلاح بين الناس وإن كان من غير من له ولاية على ذلك ولا تسليط وهو الظاهر لأن عدل القضاة والأمراء واجب لا تطوع (٢).
قوله: "ويعين الرجل في دابته" هو أن يركب العاجز عن الركوب على دابته وهكذا أن يحمل معه على دابته متاعه وبوب عليه البخاري، ويمكن أن يحمل على الوجوب في المكاره فإنه يجب عليه إركاب الشيخ لعجزه عن الركوب وحده ويجب عليه إبراك الجمل للمرأة لعجزها أو المشقة عليها في ركوب البعير قائمًا (٣)، والله أعلم.
قوله: "والكلمة الطيبة صدقة" يحتمل أن يراد بها المخاطبة للناس كأن يجيب السائل بكلمة طيبة من غير إفحاش، ويجوز ذلك وهو الظاهر كما في قوله ﵇ في حديث آخر: "تبسمك في وجه أخيك صدقة" وفي حديث آخر: "ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط إليه" ويحتمل أن يراد بها الكلمة من الأذكار فالتحميد والتسبيح والتهليل كلمة، ومصرح به في حديث