Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظهر وما جاء في فضلها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ١١٣

عائشة ﵂ (١).

قوله: "وكل خطوة تمشيها إلى المسجد صدقة" تقدم الكلام على الخطا وهي المشي إلى المساجد في الأحاديث المتقدمة.

قوله: "وتميط الأذى عن الطريق صدقة" قد فسره الحافظ تفسير مختصر فقال: أي تنحيه وتبعده عنها، وفسره غيره تفسير مبسط فقال المراد بإماطة الأذى عن الطريق: إزالة ما يؤذي المار من حجر أو شوك وكذا قطع الأشجار من الأماكن الوعرة كما يفعل في طريق الحاج، وكذا كنس الطريق عن التراب الذي يتأذى به المار وردم ما فيه من حفرة أو وهدة وقطع شجرة تكون في الطريق، وفي معناه: توسيع الطريق الذي يضيق على المارة وإقامة من يبيع أو يشتري في وسط الطرق العامة كمحل السعي بين الصفا والمروة ونحو ذلك، فكله من باب إماطة الأذي عن الطريق، ومن ذلك ما يرتفع إلى درجة الوجوب كالحفر التي في وسط الطريق التي يخشى أن يسقط فيها الأعمى والصغير والدابة فإنه يجب طمسها أو التحويط عليها إن لم يضر ذلك للمارة والله أعلم؛ وزاد البخاري في هذا الحديث: "ودل الطريق صدقة" وهو أن يدل من لا يعرف الطريق عليها (٢).

٤٧٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ إسباغ الْوضُوء