Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظهر وما جاء في فضلها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ١١١

يكون فِي فرسن الْبَعِير فَكَانَ الْمَعْنى على كل عظم من عِظَام ابْن آدم صَدَقَة تعدل بَين الِاثْنَيْنِ أَي تصلح بَينهمَا بِالْعَدْلِ تميط الأذَى عَن الطَّرِيق أَي تنحيه وتبعده عَنْهَا.

قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على أبي هريرة.

قوله ﷺ: "على كل سلامي من الناس كل يوم تطلع فيه الشمس صدقة" الحديث، قد فسر الحافظ السلامي بضم السين وتخفيف اللام والميم مقصورًا، وواحده السلاميات، والسلاميات بفتح السين المهملة وتخفيف الياء، أ. هـ، قال الحافظ، فكان المعنى على كل عظم من عظام بني آدم صدقة، أ. هـ.

وقال في تحفة المتهجد: أي على كل عظم ومفصل وأصله عظام الكف والأكارع (١)، وقال بعض العلماء: معنى الحديث أن تركيب هذه العظام وسلامتها من أعظم نعم الله تعالى على عبده فيحتاج كل عضو منها إلى صدقة يتصدق ابن آدم عنه فيكون ذلك شكرا لهذه النعمة (٢) وظاهر التعبير في هذا الحديث بقوله: "عليه صدقة كل يوم" أن ذلك من الواجبات لأن السنن لا توصف بأنها على المكلف (٣)، والجواب: أن هذا قد يطلق في الفعل المتأكد وإن لم يكن واجبا، وقد قال العلماء: المراد بالصدقة صدقة ندب