Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من البصاق في المسجد وإلى القبلة، الباب إلى آخره]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٤٥

ولطخ مكانه بعبير ونحوه ولو خارقًا كما فعله ﷺ لما حكه من القبلة، وأما في التراب فكفارته دفنه، ومن رأى من يبصق في المسجد لزمه الإنكار ومنعه منه إن قدر ومن رأى بصاقا أو نحوه في المسجد فالسنة أن يزيله بدفنه أو إخراجه (١) والله أعلم.

فائدة: حكى أبو العباس القرطبي عن بعضهم أنه قال: إنما يكون البصاق في المسجد خطيئة لمن تفل فيه ولم يدفنه لأنه يقذر المسجد ويتأذى به من تعلق به فأما من اضطر إلى ذلك ففعل ودفنه فلم يأت خطيئة ولهذا سماها كفارة فالتكفير التغطية فكأن دفنها غطى ما يكون عليه ممن الإثم، قال أبو العباس: ويدل على صحة هذا التأويل حديث أبي ذر: "وجدت في مساوئ أعمالها النخامة في المسجد لا تدفن" (٢) بأن تدلك ويضعها غير مدفونة (٣).

قال القفال في فتاويه: وقد ذكر حديث "النخامة في المسجد خطيئة" هذا الخبر محمول على ما كان نزل من الرأس أما إذا كان من صدره نجسا فلا يجوز دفنه في المسجد انتهى قاله الزركشي الشافعي (٤)، قال العلماء: أما البصاق في غير المسجد وغير الصلاة عن اليمين وقبالة المسجد فلا تكره