Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من البصاق في المسجد وإلى القبلة، الباب إلى آخره]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٤٤

والاسم منه الكفارة والخطيئة هي فعله ولك أن تشدد الياء ومعناها الإثم كما تقدم (١)، قال ابن بطال وإنما كان البصاق في المسجد خطيئة لنهيه ﷺ عنها ومن فعل ما نهي عنه فقد أتى بالخطيئة ثم إنه ﷺ علم أنه لا يكاد يسلم من ذلك أحد فعرف أمته ﷺ كفارة تلك الخطيئة (٢).

واختلف العلماء في المراد بدفنها فقال الجمهور يدفنها بتراب المسجد ورمله وحصائه إن كان فيه شيء من ذلك وإلا فيخرجها ولو مسحها بيده أو خرقة كان أفضل ولو كانت أرضا صلبة فليخرجها أو يمسحها بخرقة أو نحوها، وحكى الروياني من أصحابنا قولا أن المراد إخراجها من المسجد مطلقا، ولعله لاحظ خلاف بعضهم في نجاسة البصاق كما تقدم نقله بعضهم وقد حكاه ابن أبي شيبة عن سلمان الفارسي (٣).

فرع: لا يجوز دلك البصاق بنعل فيه نجاسة أو قذر يلوث المسجد قطعا وهذا ما يتساهل فيه بعض الناس فيجتنب (٤)، وفي الحديث تنزيه المساجد عن النجاسات والمستقذرات ويكره تلويث المسجد بالأكل فيه ورمي العظم فيه (٥) ويستحب تطييبه بالبخور ونحوه وإزالة ما يقع فيه مما نهي عنه