فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
صوته، فيبلغ الغاية في المغفره إذا بلغ الغايه في الصوت (١)] قال الخطابي: مدى الشيء غايته (٢)، قال بعض العلماء: وغاية الصوت تكون أخفى لا محالة فإذا شهد له من بعد عنه ووصل إليه همس صوته فلأن يشهد له من هو أدنى منه وسمع مبادئ صوته أولى (٣) وإنما قال ذلك ولم يقل لا يسمع صوت المؤذن ليكون أبلغ وأشد تحريضًا وحثا له على رفع الصوت، وقد استحب العلماء رفع الصوت في الأذان ما أمكنه لتكثر شهداؤه على فعله ذلك (٤)، والله أعلم.
تنبيه: وأنكر بعض العلماء أهل اللغة مد صوته، وقال الصواب: مدى صوته، وليس هو بمنكر بل هما لغتان مدى أشهر ويشهد للغة مد صوته رواية من قال: "يغفر للمؤذن مد صوته" بالتشديد أي بقدر مده صوته (٥)، والله أعلم.
٣٦١ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "يغْفر للمؤذن مُنْتَهى أَذَانه ويستغفر لَهُ كل رطب ويابس سَمعه" رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار إِلَا أَنه قَالَ ويجيبه كل رطب ويابس (٦).