Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الأذان وما جاء في فضله]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٥٥٢

قوله ﷺ: "فإذا كنت في غنمك أو باديتك فارفع صوتك بالنداء" أي: بالأذان، قال العلماء: ويرفع صوته بالأذان لحديث أبي سعيد الخدري هذا، وقيل: إن انتظر حضور جماعة رفع وإلا فلا، والمراد برفعه أن يبالغ في رفعه ما أمكنه فإن لم يبالغ ولكنه أسمع بعض الناس حصل الأذان قطعا، وإن أذن بحيث لم يسمع إلا نفسه فإن كان منفردا صح عند الجمهور وإن لم يسمع نفسه فليس بأذان ولا يسمى كلاما، وبذلك يعلم أن رفع الصوت منقسم إلى واجب ومستحب وخلاف الأولى (١)؛ قال النووي في منهاجه: والجديد ندبه للمنفرد أي سواء كان في بلد أو صحراء هذا إذا لم يبلغ المنفرد أذان غيره فإن بلغه، ففي شرح مسلم: لا يؤذن، وفي [(شرح الوسيط) و (التحقيق): الأصح استحبابه، وهو مقتضى كلام (الشرح الصغير)، وعليه الفتوى (٢)] والقديم لا يستحب لانتفاء المعنى المقصود منه وهو الإعلام، وقيل: إن رجا المنفرد حضور جماعة أذن وإلا فلا، أ. هـ، قاله الكمال الدميري في شرحه (٣).

فرع: يستحب أن يكون الأذان بقرب المسجد ويستحب أن لا يكتفي أهل المساجد المتقاربة بأذان بعضهم بل يؤذن في كل مسجد (٤).

قوله ﷺ: "فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة" [المدى: الغاية: أي يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع