فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٦٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قال الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ويصدقه كل رطب ويابس" رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَعِنْدَهُمَا وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس (١) وَالنَّسَائِيّ (٢) وَزَاد فِيهِ وَله مثل أجر من صلى مَعَه، وَابْن مَاجَه وابن حبان في "صحيحه" (٣) وَعِنْده يغْفر لَهُ مد صَوته ويستغفر لَهُ كل رطب ويابس وَشَاهد الصَّلَاة تكْتب لَهُ خمس وَعِشْرُونَ حَسَنة وَيكفر عَنهُ مَا بَينهمَا. قَالَ الْخطابِيّ ﵀ مدى الشَّيْء غَايَته وَالْمعْنَى أَنه يستكمل مغْفرَة الله تَعَالَى إِذا استوفى وَسعه فِي رفع الصَّوْت فَيبلغ الْغَايَة من الْمَغْفِرَة إِذا بلغ الْغَايَة من الصَّوْت، قَالَ الْحَافِظ ﵀ وَيشْهد لهَذَا القَوْل رِوَايَة من قَالَ يغْفر لَهُ مد صَوته، بتَشْديد الدَّال أَي بِقدر مُدَّة صَوته، قَالَ الْخطابِيّ ﵀ وَفِيه وَجه آخر وَهُوَ أَنه كَلَام تَمْثِيل وتشبيه يُرِيد أَن الْكَلَام الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ الصَّوْت لَو يقدر أَن يكون مَا بَين أقصاه وَبَين مقَامه الَّذِي هُوَ فِيهِ ذنُوب تملأ تِلْكَ الْمسَافَة غفرها الله (٤) انْتهى
قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام عليه.