فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فضة ثم إن هذه الآنية منها ما هو للشراب بأنواعه ومنها ما هو للطعام بأنواعه وتقدم التنبيه على بعض ذلك في مواضعه وفي نوادر الأصول (١) عن عبد الله بن قيس عنه ﷺ: جنان الفردوس أربع: جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، الحديث. هذا تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ (٢).
وقوله: "ومن دونهما جنتان" قوله ﷺ: "وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن" الرداء هنا مستعار كنى به عن كبريائه وعظمته بينه الحديث الآخر، الكبرياء رداءي والعظمة إزاري، يريد صفتي. فقوله: رداء الكبرياء، يريد صفة الكبرياء والعظمة. قال الله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ (٣) والمراد هنا والله أعلم صفته اللازمة [له] المختصة به التي لا تليق بغيره اختصاص الرداء والإزار بالجسد ولهذا قال في الحديث: فمن نازعني فيهما قصمته، اهـ. قاله عياض (٤) فهو بكبريائه وعظمته لا يريد