فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
إِلَيْهِم من النّظر إِلَى رَبهم ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾. رواه مسلم (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣).
قوله: "وعن صهيب" هو الرومي تقدم الكلام عليه. قوله ﷺ: "إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله ﷿: تريدون شيئا أزيدكم" فذكر الحديث إلى أن قال: "فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم" الحديث. الحجاب أصله الستر الحائل بين الرائي والمرئي فلا [يراه] وهو ها هنا راجع إلى منع الأبصار من إدراكه بالرؤية فقام ذلك المنع مقام الستر الحائل فعبر عنه به إذ هو المقدس عن الجهة والنهاية والقدر والحد المنزه عن أن يحيط به شيء أو يحول [بينه] حجاب، اهـ. قاله عياض (٤). فكشف الحجاب معناه أنه يرفع الموانع من الإدراك عن أبصارهم حتى يروه على ما هو عليه من نعوت العظمة والجلال والبهاء والجمال والرفعة والكمال لا إله إلا هو سبحانه وتعالى عما يقول الزائغون والمبطلون فذكر الحجاب إنما هو في حق الخلق لا في حق الخالق فهم المحجوبون والباري جل اسمه وتقدست أسماؤه منزه عما يحجبه إذ الحجب إنما يحيط بمقدّر