Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في تفاوته في العذاب وذكر هونهم عذابا

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٦٣١

باردة يصدع العظام بردها فيسألون الحر (١). وعن مجاهد قال: يهربون إلى الزمهرير فإذا وقعوا فيه حطم عظامهم حتى يسمع لها نقيض (٢). وعن كعب (٣) قال: إن في جهنم بردا هو الزمهرير يسقط اللحم حتى [يستغيثوا] بحر جهنم وعن عبد الملك بن عمير قال (٤): بلغني أن أهل النار سألوا خازنها أن يخرجهم إلى جانبها فأخرجوا فقتلهم البرد والزمهرير حتى رجعوا إليها فدخلوها مما وجدوه من البرد.

وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ (٥). وقال الله تعلى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧)﴾ (٦)، قال ابن عباس (٧): الغساق الزمهرير البارد الذي يحرق من برده. وقال مجاهد (٨): هو الذي لا يستطيعون أن يذوقوه من برده. وقيل: الغساق البارد المنتن، وتقدم أيضًا ذكر الغساق قريبًا، أجارنا الله من ذلك بمنه وكرمه يا من تتلى عليه أوصاف جهنم ويشاهد تنفّسها كل عام حتى يحس به ويتألم وهو