Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في تفاوته في العذاب وذكر هونهم عذابا

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٦٣٠

موقوفا عليه وهو أصح (١).

قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم. قوله ﷺ: "إن جهنم لما سيق إليها أهلها تلقتهم فلفحتهم لفحة لم تدع لحما على عظم إلى ألقته على العرقوب" الحديث، تقدم الكلام على جهنم أعاذنا الله منها ولفح النار هو حرها ووهجها.

فائدة في الصحيحين (٢) من حديث ابن عمر عن النبي ﷺ: "اشتكت النار إلى ربها فقالت: أي ربي أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفسًا في الشتاء ونفسا في الصيف. فأشد ما تجدون من البرد من زمهريرها وأشد ما تجدون من الحر من سمومها. فقوله: "فقالت النار" الظاهر أن ذلك قول حقيقي إذا لا مانع في أن الله تعالى ينطق النار كما روي أنه لما ناجى موسى عليه اللام اعتزل جبريل ﵇ يبكي ويقول: ما أدري ما يناجيه به، فأنطق الله تعالى جبة موسى ﵊ فقالت لجبريل: أنا أقرب منك إلى جسد موسى ولا أدري ما يناجيه به ولا أسمعه. وأبعدَ بعضهم فحمل القول في الحديث على لسان الحال كقول الشاعر:

شكى إليّ جملي طول السُّرى ... صبرا جميلا فكلانا مبتلى

والمراد بالزمهرير شدة البرد وهو الذي أعده الله عذابا للكفار في الدار الآخرة.

وروي عن ابن عباس ﵄ قال: يستغيث أهل النار من الحر فيغاثون بريح