Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٣٦

مَحْمُودًا﴾ (١) فهذه خاصة بالنبي ﷺ لا خلاف فيها ولا تُنكرها المعتزلة وهذه الشفاعة هي العامة التي يحمده عليها الأولون والآخرون وهي خاصة به ﷺ كما تقدّم. والنبي ﷺ له خمس شفاعات، ذكرها النووي (٢) وغيره، أحدها هذه الثانية: الشفاعة في إدخال قوم الجنة بغير حساب ولا عقاب، وهذه أيضًا ثابتة له ﷺ. الثالثة: الشفاعة لقوم قد استوجوا النار فيشفع فيهم نبينا محمد ﷺ ومن يشاء اللَّه تعالى. الرابعة: الشفاعة في إخراج قوم من النار بعد دخولها، فقد صح فيها عدم الاختصاص، فقد جاءت الأحاديث بإخراجهم من النار بشفاعة نبينا محمد ﷺ والملائكة وإخوانهم من المؤمنين ثم يخرج اللَّه ﷾ كل من قال لا إله إلا اللَّه كما جاء في الحديث: لا يبقى إلا الكافرون، وتقدم ذلك قريبا. الخامسة: الشفاعة بعد دخول الجنة في زيادة الدرجات لأهلها وهذه لا ينكرها المعتزلة ولا ينكرون أيضًا شفاعة المحشر الأولى وأثبت القرطبي في التذكرة (٣) شفاعة سادسة وهي شفاعته ﷺ في عمه أبي طالب في تخفيف العذاب عنه حين يصير في ضحضاح من النار ولولا ذلك لكان في الدرك الأسفل من النار. وأثبت بعضهم شفاعة سابعة وهي شفاعته ﷺ في أطفال الكفرة، وروى صاحب الفائق في اللفظ الرائق أنه ﷺ يشفع في أقاربه فتكون ثامنة. وذكر بعضهم أن من زاره أو رآى