Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٣٥

قوله: "وعن عبد الرحمن بن أبي عقيل" وأبو عقيل اسمه كنيته وهو عبد الرحمن بن أبي عقيل بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي كذا نسبه هشام بن الكلبي، وهو ابن عم الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل، وقد اختلفوا في نسبه، وأجمعوا على أنه من ثقيف، ولعبد الرحمن صحبة.

روى عنه: عبد الرحمن بن علقمة الثقفي، وقد ذكر قوم عبد الرحمن بن علقمة الثقفي بها الصحابة، وصحبة عبد الرحمن بن أبي عقيل صحيحة، ويروى عنه أيضًا: هشام بن المغيرة الثقفي. قوله: "قال انطلقت في وفد إلى رسول اللَّه ﷺ فأتيناه فأنخنا بالباب وما في الناس أبغض إلينا من رجل نلج عليه، فما خرجنا حتى ما كان في الناس أحبّ إلينا من رجل دخلنا عليه" الحديث، قال صاحب التحرير: الوفد الجماعة المختارة من القول ليتقدموهم في لُقِيّ العظماء والمصير إليهم في المهمات واحدهم وافد ذكره النووي في شرح مسلم. قوله: "وما في الناس أبغض إلينا من رجل نلج عليه" الولوج هو الدخول. قوله "فقال قائل منا يا رسول اللَّه ألا سألت ربك ملكا كملك سليمان. قال: فضحك رسول اللَّه ﷺ" الحديث. ضحكه ﷺ كان تبسما. قوله ﷺ: "وإن اللَّه أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة" الحديث. اعلم أن المراد بالشفاعة العظمى وهي التي تكون في المحشر [ويفزع] إليه الخلائق [بسببها] بها إراحتهم من طول القيام لتعجيل حسابهم وهي المشار إليها بقوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا