فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قبره تناله شفاعته فتكون تاسعة، قاله القاضي عياض (١) لحديث الترمذي في ذلك ولشفاعة أخرى عاشرة في صلحاء المؤمنين أن يتجاوز عن تقصيرهم في الطاعات. قال القاضي عياض (٢): وقد عرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح شفاعة نبينا ﷺ ورغبتهم فيها وعلى هذا لا يلتفت إلى قول من قال إنه يكره يعني للإنسان أن يسأل اللَّه تعالى أن يرزقه شفاعة النبي ﷺ لكونها لا تكون إلا للمذنبين فإنها قد تكون لتخفيف الحساب وزيادة الدرجات كما تقدم في ذكر [الشفاعة ثم كل عاقل] معترف بالتقصير محتاج إلى [العفو] غير معتد بعلمه مشفق من أن يكون من [الهالكين] ويلزم هذا القائل أن لا يدعو بالمغفرة والرحمة لأصحاب الذنوب وهذا كله خلاف ما عرف من دعاء السلف والخلف، ا هـ. وقال في حادي القلوب إلى لقاء المحبوب: ومما يجلبه الموت على الإسلام تكرر الشفاعات من النبي ﷺ فيشفع الشفاعة العامة أولا فيشفع وهي الشفاعة في فصل القضاء كما تقدم أولا ثم يشفع ﷺ بقية جميع الشفاعات ومنها الشفاعة عند تطاير الكتب ومنها الشفاعة عند الميزان ومنها الشفاعة على الصراط ومنها الشفاعة عند الحوض والشفاعة في المذنبين المستوجبين النار فلا يدخلونها والشفاعة في آخرين دخلوا النار فيخرجون منها ويدخلون الجنة [وشفاعته]ﷺ على