Skip to content

حقيقة التوحيد اللمعة الخامسة كتاب الكون يعرف الباريء المصور

حقيقة التوحيد

بديع الزمان النورسي

Printed page ٧١

الْخُلَاصَة إِن كل حرف فِي أَي كتاب كَانَ يظْهر نَفسه بِمِقْدَار حرف وَيدل على وجوده بِصُورَة مُعينَة إِلَّا أَنه يعرف كَاتبه بِعشر كَلِمَات وَيدل عَلَيْهِ بجوانب عديدة فَيَقُول مثلا إِن كاتبي خطه جميل وَإِن قلمه أَحْمَر وَأَنه كَذَا وَكَذَا وَمثل ذَلِك كل حرف من كتاب الْعَالم الْكَبِير هَذَا يدل على ذَاته بِقدر جرمه مادته وَيظْهر نَفسه بِمِقْدَار صورته إِلَّا أَنه يعرف أَسمَاء الباريء المصور سُبْحَانَهُ بِمِقْدَار قصيدة وَيظْهر تِلْكَ الْأَسْمَاء الْحسنى وَيُشِير إِلَيْهَا بِعَدَد أَنْوَاعه شَاهدا على مُسَمَّاهُ لذا يَنْبَغِي أَلا يزل إِلَى إِنْكَار الْخَالِق ذِي الْجلَال حَتَّى ذَلِك السوفسطائي الأحمق الَّذِي يُنكر نَفسه وينكر الْكَوْن