Skip to content

حقيقة التوحيد الإشارة السابعة السراج المنير

حقيقة التوحيد

بديع الزمان النورسي

Printed page ١٢٩

الْإِشَارَة السَّابِعَة السراج الْمُنِير

إِن هَذَا التَّوْحِيد الْحَقِيقِيّ بِجَمِيعِ مراتبه وبأتم صورته الْكَامِلَة قد أثْبته وأعلنه وفهمه وبلغه مُحَمَّد ﷺ فَلَا بُد أَن رسَالَته ثَابِتَة وقاطعة كقطعية ثُبُوت التَّوْحِيد نَفسه لِأَنَّهُ

لما كَانَ التَّوْحِيد هُوَ أعظم حَقِيقَة فِي الْوُجُود وَإِن الرَّسُول الْأَعْظَم ﷺ هُوَ الَّذِي تولى تبليغه وتعليمه بِجَمِيعِ حقائقه فَلَا بُد أَن جَمِيع الْبَرَاهِين الَّتِي تثبت التَّوْحِيد تكون بدورها براهين لإِثْبَات رسَالَته وأدلة على صدق نبوته وأحقية دَعوته ﷺ فرسالة كهذه الرسَالَة الْعُظْمَى الَّتِي تضم ألوفا من أَمْثَال هَذِه الْحَقَائِق السامية وَتكشف عَن حَقِيقَة التَّوْحِيد بِكُل نصاعته وسموه وترشد إِلَيْهِ وتلقنه لَا شكّ أَنَّهَا رِسَالَة يقتضيها ذَلِك التَّوْحِيد وَتلك الفردية

فَمن ذَا غير مُحَمَّد ﵊ الَّذِي أدّى الْأَمَانَة على أفضل وَجه وَبلغ الرسَالَة على أجمل صُورَة