Skip to content

حقيقة التوحيد المقام الأول

حقيقة التوحيد

بديع الزمان النورسي

Printed page ١٣٩

الْمقَام الأول

كل كلمة من كَلِمَات هَذَا الْكَلَام التوحيدي الرائع تزف بشرى سارة وتبث أملا دافئا وَفِي كل بشرى شِفَاء وبلسم وَفِي كل شِفَاء لَذَّة معنوية وانشراح روحي

الْكَلِمَة الأولى لَا إِلَه إِلَّا الله

هَذِه الْكَلِمَة تتقطر بشرى عَظِيمَة وأملا بهيجا كالآتي

إِن روح الْإِنْسَان المتلهفة إِلَى حاجات غير محدودة والمستهدفة من قبل أَعدَاء لَا يعدون هَذِه الرّوح المبتلاة بَين حاجات لَا تَنْتَهِي وأعداء لَا يحصرون تَجِد فِي هَذِه الْكَلِمَة الْعَظِيمَة منبعا ثرا من الاستمداد بِمَا يفتح لَهَا أَبْوَاب خَزَائِن رَحْمَة وَاسِعَة ترد مِنْهَا مَا يطمئن جَمِيع الْحَاجَات وتضمن جَمِيع المطاليب وتجد فِيهَا كَذَلِك مرتكزا شَدِيدا ومستندا رَضِيا يدْفع عَنْهَا جَمِيع الشرور وَيصرف عَنْهَا جَمِيع الأضرار وَذَلِكَ بِمَا تري الْإِنْسَان من قُوَّة مَوْلَاهُ الْحق وترشده إِلَى مَالِكه الْقَدِير وتدله على خالقه ومعبوده وبهذه الرُّؤْيَة السديدة والتعرف على الله الْوَاحِد