Skip to content

حقيقة التوحيد اللمعة الثامنة المالك للكل هو المالك للجزء

حقيقة التوحيد

بديع الزمان النورسي

Printed page ٨٠

اللمْعَة الثَّامِنَة الْمَالِك للْكُلّ هُوَ الْمَالِك للجزء

مِثْلَمَا أَن زراعة بذور فِي حقل مَا تدل على أَن ذَلِك الحقل هُوَ تَحت تصرف مَالك البذرة وَأَن تِلْكَ البذرة هِيَ كَذَلِك تَحت تصرفه فَإِن كُلية العناصر فِي مزرعة الأَرْض وَفِي كل جُزْء مِنْهَا مَعَ أَنَّهَا وَاحِدَة وبسيطة وانتشار الْمَخْلُوقَات من نباتات وحيوانات فِي مُعظم الْأَمَاكِن وَهِي تمثل ثَمَرَات الرَّحْمَة الإلهية ومعجزات قدرته وكلمات حكمته مَعَ أَنَّهَا متماثلة ومتشابهة ومتوطنة فِي كل طرف أَن هَذِه الْكُلية والانتشار يدلان دلَالَة جلية على أَنَّهُمَا تَحت تصرف رب وَاحِد أحد حَتَّى كَأَن كل زهرَة وكل ثَمَرَة وكل حَيَوَان آيَة ذَلِكُم الرب الْكَرِيم وختمه وطغراؤه فأينما يحل أَي مِنْهَا يَقُول بِلِسَان حَاله

من كنت آيَته فَهَذِهِ الأَرْض مصنوعه وَمن كنت خَتمه فَهَذَا الْمَكَان مكتوبه وَمن كنت علامته فَهَذَا الموطن منسوجه