Skip to content

حقيقة التوحيد اللمعة الخامسة كتاب الكون يعرف الباريء المصور

حقيقة التوحيد

بديع الزمان النورسي

Printed page ٧٠

تُرَاب وَفِي كل قَطْرَة مَاء وَفِي كل كتلة هَوَاء ملايين الملايين من مطابع معدنية وَمَا لَا يحد من مصانع معنوية كل يظْهر كل جُزْء من تِلْكَ الْأَجْزَاء وينشىء مَا لَا يعد وَلَا يُحْصى من النباتات المزهرة والمثمرة أَو تضطر إِلَى قبُول وجود علم مُحِيط بِكُل شَيْء وَقُوَّة مقتدرة على كل شَيْء فِي كل مِنْهَا كي يكون مصدرا حَقِيقِيًّا لهَذِهِ المصنوعات لِأَن كل جُزْء من أَجزَاء التُّرَاب وَالْمَاء والهواء يُمكن أَن يكون منشأ لأغلب النباتات وَالْحَال أَن تركيب كل نَبَات مُنْتَظم وموزون ومتمايز ومختلف نوعا فَكل مِنْهُ إِذا بحاجة إِلَى معمل معنوي خَاص بِهِ وَحده وَإِلَى مطبعة تخصه هُوَ فَقَط فالطبيعة إِذا إِذا خرجت عَن كَونهَا وحدة قِيَاس للموجودات إِلَى مصدر لوجودها فَمَا عَلَيْهَا إِلَّا إِحْضَار مكائن جَمِيع الْأَشْيَاء فِي كل شَيْء

وَهَكَذَا فَإِن أساس فكرة عبَادَة الطبيعة هَذِه خرافة بئست الخرافة حَتَّى الخرافيون أنفسهم يخجلون مِنْهَا فَتَأمل فِي أهل الضَّلَالَة الَّذين يعدون أنفسهم عقلاء كَيفَ تمسكوا بفكرة غير معقولة بالمرة ثمَّ اعْتبر