تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
٢١١٠ - حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا أبو اليمان، ثنا أبو مهدي سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن فجور المرأة الفاجرة كفجور أَلْف فاجر، وإن برّ المرأة المؤمنة كعمل سبعين صدِّيقًا".
قلت: وقد ورد في فضل الذكر من حديث ثوبان في حديث طويل: "ليتخذ أحدكم لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجة مؤمنة تُعين أحدكم على إيمانه" وفي رواية: "تعينُه عَلى الآخرة" (١).
باب في نساء قريش
٢١١١ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، وسليمان بن أحمد، قالا: ثنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا عبد الحميد بن بهرام، ثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ خطبَ امرأة من قومه يقال لها: سودة، وكانت مُصْبِيَة لها خمسة صِبيَة أو ستة من بعل واحد مات، فقال لها رسول الله ﷺ: "ما يمنعك مني؟ ". قالت: والله يا نبي الله ما يمنعني منك إلا أن لا تكون أحب البرية إليّ، ولكني أكرمك أن تضغوا هؤلاء الصبية عند رأسك بُكرةً وعشية. قال: "ما يمنعك مني شيء غير ذلك؟ ". قالت: لا والله، فقال لها: "يرحمك الله، إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاهُ على بعلٍ في ذات يده" (٢).
باب فيما يكره من الألوان، والتخير للنكاح
٢١١٢ - حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثني عبد العظيم بن إبراهيم السالمي، ثنا عبد الملك بن يحيى، ثنا سفيان بن عيينة، عن زباد بن سعد، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "تخيّروا لنطفكم واجتنبوا هذا السواد فإنه لون مشوه" (٣).