Skip to content

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Printed page ٢/ ١٣٤

رسول الله ﷺ: "إن العبد ليشرف على حاجةٍ من حوائج الدنيا فيذكره اللهُ من فوق سبع سماواته فيقول: يا ملائكتي إن عبدي هذا قد أشرف على حاجة من حوائج الدنيا، فإن فتحتها له فتحت له بابًا إلى النار، ولكن أزودها عنه، فيصيح العبد عاضًا على أنامله يقول: مَنْ دهاني، وما هي إلا رحمة ﵀ بها" (١).

وقال في سعيد بن العباس الرازي:

١٨٤٥ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا خالي عبد الله بن محمود بن الفرج، ثنا أبي محمود، ثنا أبو عثمان سعيد بن العباس الرازي، ثنا أحمد بن عبد الله بن نافع بن ثابت، حدثني أبي، عن عبد الله بن محمد بن عروة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: قال لي الزبير بن العوام: مررت برسول الله ﷺ فجذب عمامتي من خلفي، فالتفتّ إليه فقال لي: "يا زبير إن باب الرزق مفتوح من لدُن العرش إلى قرار بطن الأرض يرزقُ الله كل عبد على قدر همته ونهمته" (٢).

باب فيمن يطلب رزقه بطاعة أو معصية

١٨٤٦ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي، ثنا الحسن بن سعيد التنوخي، ثنا عبد الله بن سليمان، عن كثير بن سليم، عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما خلقَ اللهُ من صباحٍ فيعلم ملك مقرب ولا نبي مرسل ما يكون في آخر ذلك اليوم، فيقسم الله تعالى فيه قوت كل دابة، حتى إن الرجل ليجيءُ من أقصى الأرض وإن الشيطان بين عاتقيه يقول له: اكذب بالحق، فمنهم من يأكل رزقه بكذب وفجور فذلك الخاسر، ومنهم من يأخذه ببر وتقوى فذلك الذي عزم الله على رشده" (٣).