Skip to content

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية باب في كراهيته للشعر

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٦٦

باب في كراهيته للشعر

٣١٩٣ - حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع، قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: إني حمدت ربي بمحامد ومدح وإياك، فقال: "إن ربك يحب الحمد" فجعلت أنشده، فاستأذن رجل طويل أصلع، فقال لي رسول الله ﷺ: "اسكت". فدخل فتكلم ساعة ثم خرج فأنشدته، ثم جاء فسكتنى النبي ﷺ فتكلم ثم خرج، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثًا، فقلت: يا رسول الله، من هذا الذي أسكتني له؟ فقال: "هذا عمر، هذا رجل لا يحب الباطل" (١).

٣١٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا معمر بن بكار السعدي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن الأسود بن سريع التميمي، قال: قدمت على النبي ﷺ فجعلت أنشده، فدخل رجل طوال أقنى فقال لي: "أمسك". فلما خرج قال: "هات" فجعلت أنشده، فلم ألبث أن عاد فقال لي: "أمسك" فلما خرج قال: "هات" فقلت: من هذا يا نبي الله الذي إذا دخل قلت: أمسك، وإذا خرج قلت: هات؟ قال: "هذا عمر بن الخطاب وليس من الباطل في شيء" (٢).

٣١٩٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، قال: كنت أنشده - يعني النبي ﷺ ولا أعرف أصحابه حتى جاء رجل بعيد ما بين المناكب أصلع، فقيل: اسكت، اسكت، فقلت: واثكلاه، من هذا لذي أسكت له عند النبي ﷺ؟ فقيل: عمر بن الخطاب، فعرفت بَعد والله أنه كان يهون عليه لو سمعني أن لا يكلمني حتى يأخذ برجلي فيسحبني إلى البقيع (٣).