تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
قريب لعمر - فأضرب عنقه، وتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم، وأئمتهم وقادتهم، فلم يهو رسول الله ﷺ ما قلت، فأخذ منهم الفداء، قال عمر: فلما كان من الغد غدوت إلى النبي ﷺ فإذا هو قاعد وأبو بكر وإذا هما يبكيان، فقلت: يا رسول الله، أخبرني ما يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال رسول الله ﷺ "الذي عرض عليّ أصحابك من الفداء، لقد عرض علي عذابكم أدني من هذه الشجرة - لشجرة قريبة - فأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧ - ٦٨] ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحد من العام المقبل، عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، فأنزل الله ﷿: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ بأخذكم الفداء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٦٥] (١).
٣١٩٢ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا أحمد بن محمد بن بشار، ثنا السري بن عاصم، ثنا أصرم بن حوشب، ثنا محمد بن عبيد الله بن مسلم، عن الزهري، عن أنس بن مالك، سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: وافقت ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله، لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى فأنزل الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وقلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت نساءك يحتجبن، فأنزل الله تعالى آية الحجاب، وقلت لأزواجه: لتنتهن أو ليبدلن الله نبيه أزواجًا خيرًا منكم فأنزل الله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] (٢).