Skip to content

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ١٤٠

ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام﴾ قِيلَ مَعْنَى الْبَاقِي: الدَّائِمُ الْمَوْصُوفُ بِالْبَقَاءِ الَّذِي لَا يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ الْفَنَاءُ، وَلَيْسَتْ صِفَةُ بَقَائِهِ وَدَوَامِهِ كَبَقَاءِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَدَوَامِهِمَا، وَذَلِكَ أَنَّ بَقَاءَهُ أَبَدِيٌّ أَزَلِيٌّ، وَبقاء الْجَنَّةِ وَالنَّارِ أَبَدِيٌّ غَيْرُ أَزَلِيٍّ، فَالأَزَلِيُّ مَا لَمْ يَزَلْ وَالأَبَدِيُّ مَا لَا يَزَالُ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ كَائِنَتَانِ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُونَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي قَوْله: ﴿هُوَ الأول وَالْآخر﴾ الأَوَّلُ الَّذِي لَا قبل لَهُ، وَالآخِرُ الَّذِي لَا بعد لَهُ، فَقيل وَبَعْدُ نِهَايَتَانِ، وَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ الأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَالآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ.

٣٢ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِي ﷺ َ -: "

لَيَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَسْأَلُوكُمْ هَذَا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَ الله؟ فَإِن