Skip to content

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ١٣٧

وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَالرَّحْمَنُ يَجْمَعُ كُلَّ مَعَانِي الرَّحْمَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁، قَوْلُه: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سمياً﴾ لَيْسَ أَحَدٌ يُسَمَّى الرَّحْمَنَ غَيْرهُ.

٣٠ - وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ َ -: "

قَالَ اللَّهُ: أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي " وَهَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ أَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَسْمَائِهِ، بِخِلافِ الْمَخْلُوقِ، مِثْلَ الرَّازِقُ وَالْخَالِقُ، تُقَدَّمُ أَسْمَاؤُهُ عَلَى أَفْعَالِهِ، وَأَسْمَاءُ الْمَخْلُوقِينَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَفْعَالِهِمْ. وَأَمَّا الرَّحِيمُ:

فَقِيلَ مَعْنَاهُ: الْمُبَالِغُ فِي الرَّحْمَةِ وَهُوَ مِنَ الأَسْمَاءِ الْمُسْتَعَارَةِ لِعَبِيدِهِ، إِذَا رَحِمَ اشْتق لَهُ اسْم الرَّحِيمِ مِنْ فِعْلِهِ، قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ: اسْمَانِ رقيقان أَحدهمَا أرق من الآخر، قيل الرَّحْمَن ضُرُوبٌ كَثِيرَةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رحمت رَبك﴾ يَعْنِي الْمَعَائِشَ، وَقَالَ: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَة من رَبك﴾ يَعْنِي مَالا، فَهَذِهِ الرَّحْمَةُ الَّتِي هِيَ